صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
207
الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة
تعليق آخر إن كان وجود تلك المعقولات ( 1 ) علة لان يعقلها الأول ثم نقول إن عقل الأول لها هو علة لوجودها كان كأنه يقال لأنها وجدت عنه وجدت عنه وإن كان تعقل الأول علة لوجودها ثم يصير وجودها علة لان يعقلها كان كأنه يقال لما عقلها عقلها وكلا الوجهين محال وحقيقة الامر ان نفس معقوليتها له هو نفس وجودها عنه . تعليق آخر الأول تعالى لا يستفيد علم الموجودات من وجودها ( 2 ) فإنه يفيدها الوجود فهو يعقلها فائضة عنه فعقله لذاته عقل لها إذ هي لازمه له وهو يوجدها معقولة لا انه يوجدها ويكون من شانها ان تعقل . تعليق آخر فان قال قائل انه يعلمها قبل وجودها ( 3 ) حتى يلزم من ذلك
--> ( 1 ) أي عقلا كماليا هي عين ذاته ثم نقول إن عقل الأول لها علة في الواقع لوجودها أي لوجود تلك المعقولات أو المراد ابطال ان للصور صورا س قده ( 2 ) أي لا يستفيد علمه الكمالي بالموجودات المعقولة من وجودها فإنه يفيدها الوجود أي يفيد تلك الصور الوجود ومعطى الشئ واجد له وذلك الوجدان علم حضوري س قده ( 3 ) أي يعلم الصور علما تفصيليا وقوله حيث يلزم تعليل قبل المعلل وقوله في حال عدمها محذوره انه لا ميز في العدم ولا خبر عنه والعلم صفه توجب لمحله التميز وقوله أو يلزم اما ان يعلمها إلى آخره محذوره الخلف والعلم الانفعالي أو يعلمها بصوره منبعثة عن ذاته سابقه ومحذوره التسلسل ولم يتعرض له لوضوح بطلانه وقوله فان قوله ذلك محال جواب لقوله فان قال قائل وهو المعلل الذي أشرت إليه وقوله وهو يعلم الأشياء ان كانت الأشياء هي الصور فالعلم كمالي اجمالي وان كانت موجودات عينيه فالعلم تفصيلي وقوله وعلمه بسيط على تقدير الاجمالي ظاهر وعلى تقدير التفصيلي لأنه ترتيب سببي ومسببي - س قده .